أنزل اللّه والكتاب عزيز * في عليّ وفي الوليد قرآنا
فتبوّى الوليد إذ ذاك فسقا * وعليّ مبوأ ايمانا
ليس من كان مؤمنا عمرك اللّه * كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الحساب عيانا
فعليّ يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا
ربّ جدّ لعقبة بن أبان * لابس في بلادنا ثبّانا
وما أنت وقريش ؟ إنما أنت علج من أهل صفورية ، واقسم باللّه لأنت أكبر في الميلاد ، وأسنّ ممّن تدعى إليه .
وأما أنت يا عتبة ؛ فو اللّه ما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك ، وما عندك خير يرجى ، ولا شرّ يتقى ، وما عقلك وعقل أمتك إلّا سواء ، وما يضرّ عليّا . لو سببته على رؤوس الأشهاد .
وأما وعيدك إياي بالقتل ، فهلّا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك ! أمّا تستحي من قول نصر بن حجّاج فيك :
يا للرجال وحادث الأزمان * ولسبّة تخزى أبا سفيان
نبئت عتبة خانه في عرسه * جبس لئيم الأصل من لحيان
وبعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه ، فكيف يخاف أحد سيفك ، ولم تقتل فاضحك ؟ وكيف ألومك على بغض عليّ ، وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر ، وشرك حمزة في قتل جدّك عتبة ، وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد .
وأما أنت يا مغيرة ، فلم تكن بخليق أن تقع في هذا وشبهه ، وإنّما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي ؛ فاني طائرة عنك ، فقالت