الهواء فاستكنت الروح في بدن صاحبها وإن لم يأذن بردّ تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح ، فلم يردّها إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث [ 1 ]
.
من سورة الشورى
23 - قال علي بن إبراهيم في قوله
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
، قال للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصّة ، ولفظ الآية عامّة ، ومعناه خاص وقوله :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها »
قال :
أمّ القرى مكة سميت أمّ القرى لأنها أول بقعة خلقها اللّه من الأرض لقوله :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
.
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ »
أي يتصدّعن ، وقوله لتنذر أمّ القرى مكة ، ومن حولها سائر الأرض
. 24 - وقوله :
« وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ »
، قال : فإنه حدّثني الحسين بن عبد اللّه السكيني عن أبي سعيد البجلي عن عبد الملك بن هارون عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : لما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أمر معاوية وأنه في مائة ألف قال من أيّ القوم ؟ قالوا من أهل الشام ، قال عليه السلام لا تقولوا من أهل الشام ولكن قولوا من أهل الشؤم ، هم من أبناء مضر لعنوا على
هامش
[ 1 ] تفسير علي بن إبراهيم : 2 / 249 - 250 .