المعروف بغير محدودية العزيز لم يزل قديما في القدم ، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلت العقول لعزّته وخضعت الرقاب لقدرته ، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته ، ولا يبلغ الناس كنه جلاله ، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته .
ولا تبلغه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكر بتدبير أمورها ، اعلم خلقه به الذي بالحدّ لا يصفه ، يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار ، وهو اللّطيف الخبير أمّا بعد فان عليّا باب من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا أقول قولي هذا واستغفر اللّه العظيم لي ولكم فقام علي بن أبي طالب عليه السلام وقبّل بين عينيه ثم قال : ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم [ 1 ]
. 20 - عبد الرزاق قال : أنبأنا معمر عن أيّوب ، عن ابن سيرين أنّ الحسن ابن عليّ قال : لو نظرتم ما بين حالوس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جدّه نبيّ غيري ، وأخي ، فإني أرى أن تجمعوا على معاوية وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين [ 2 ]
. قال معمر : حالوس وجابلق : المغرب والمشرق .
21 - عبد الرزاق عن معمر قال أخبرني من سمع الحسن ، يحدّث عن أبي بكرة قال : كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يحدّثنا يوما والحسن بن علي في حجره ، فيقبل على أصحابه فيحدّثهم ثم يقبل على الحسن فيقبّله ، ثمّ قال : ابني هذا سيّد ، إن يعش يصلح بين طائفتين من المسلمين [ 3 ]
. 22 - عبد اللّه ، حدّثني أبي حدثنا وكيع ، عن شريك عن أبي إسحاق ،
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 350 - 351 .
[ 2 ] المصنف : 11 / 452 .
[ 3 ] المصنف : 11 / 452 .