بمشوب الحسب ولا بكليل اللسان ، قال الحسن عليه السلام : ما ذكروا فضيلة الّا ولي محضها ولبابها [ 1 ]
. 16 - قال : في أخبار أبي حاتم أن معاوية فخر يوما ، فقال : أنا ابن بطحاء مكة أنا ابن أغزرها جودا وأكرمها جدودا ، أنا ابن من ساد قريشا فضلا ناشئا وكهلا ، فقال الحسن بن علي عليهما السلام أعليّ تفتخر يا معاوية أنا ابن عروق الثرى ، أنا ابن مأوى التقى ، أنا ابن من جاء بالهدى ، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالفضل السابق والحسب الفائق .
أنا ابن من طاعته طاعة اللّه ، ومعصيته معصية اللّه ، فهل لك أب كأبي تباهيني به وقديم كقديمي تساميني به ، تقول نعم أو لا ، قال معاوية : بل أقول لا وهي لك تصديق ، فقال الحسن عليه السلام : الحق أبلج ما يحيل سبيله والحق يعرفه ذوو الألباب [ 2 ]
. 17 - قال معاوية للحسن بن علي عليهما السلام : أنا خير منك يا حسن قال : وكيف ذاك يا ابن هند ؟ قال : لأن الناس قد اجمعوا عليّ ولم يجمعوا عليك ، قال : هيهات هيهات لشر ما علوت يا ابن آكلة الأكباد ، المجتمعون عليك رجلان بين مطيع ومكره ، فالطائع لك عاص للّه ، والمكره مغفور بكتاب اللّه وحاش للّه أن أقول أنا خير منك ، فلا خير فيك ، ولكن اللّه برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل [ 3 ]
. 18 - قال : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله
« وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ »
إنه جلس الحسن بن علي عليهما
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 158 .
[ 2 ] المناقب : 2 / 158 .
[ 3 ] المناقب : 2 / 158 .