وما هملت عيني من الدمع قطرة * وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب
بكائي طويل والدموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب
غريب وأطراف البيوت تحوطه * ألا كلّ من تحت التراب غريب
ولا يفرح الباقي خلاف الذي مضى * وكلّ فتى للموت فيه نصيب
فليس حريبا من أصيب بماله * ولكنّ من وارى أخاه حريب
نسيبك من أمسى يناجيك طرفه * وليس لمن تحت التراب نسيب
وله أيضا عليه السلام
إن لم أمت أسفا عليك فقد * أصبحت مشتاقا إلى الموت
قال الفضل بن عباس :
أصبح اليوم ابن هند آمنا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن
رحمة اللّه عليه إنّما * طالما أشجى بن هند وأرن
استراح القوم منه بعده * إذ ثوى رهنا لأجداث الزّمن
فارتع اليوم ابن هند آمنا * أينما يقمص بالعير السمن
قال دعبل الخزاعي :
تعزّ بمن قد مضى أسوة * وإنّ العزاء يسلّي الحزن
بموت النبي وقتل الوصيّ * وذبح الحسين وسمّ الحسن
[ 1 ] قال سليمان بن قبة :
يا كذب اللّه من نعى حسنا * ليس لتكذيب نعيه ثمن
كنت خليلي وكنت خالصتي * لكل حيّ من أهله سكن
أجول في الدار لا أراك وفي * الدار اناسي جوارهم غبن
هامش
[ 1 ] مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 146 - 176 .