فخرجت الأعرابية وقام القوم وترحلوا ، ولبث الحسين عليه السلام بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا ، فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذ استيقظ وهو يبكي ، فقال له الحسين عليه السلام : ما شأنك ؟ قال رؤيا رأيتها الليلة .
قال : وما هي ؟ قال : لا تخبر أحدا ما دمت حيا قال : نعم قال : رأيت يوسف فجئت انظر إليه فيمن نظر ، فلما رأيت حسنه بكيت ، فنظر إليّ في الناس ، فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي أنت وأمي فقلت ذكرت يوسف وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وحرقة الشيخ يعقوب ، فبكيت من ذلك وكنت أتعجب منه ، فقال يوسف : فهلا تعجب مما فيه المرأة البدوية بالأبواء [ 1 ]
. 4 - روي أيضا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : دخل الحسن بن علي عليهما السلام الفرات في بردة كانت عليه ، قال : فقلت له : لو نزعت ثوبك فقال لي يا أبا عبد الرحمن أنّ للماء سكانا [ 2 ]
. 5 - قال : ومن سخائه ما روي أنه سأل الحسن بن علي عليهما السلام رجل ، فأعطاه خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار ، وقال : ائت بحمال يحمل لك ، فاتى بحمال فأعطى طيلسانه ، فقال : هذا كري الحمال [ 3 ]
. 6 - عن أبي جعفر المدائني في حديث طويل خرج الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر حجاجا ، ففاتهم أثقالهم فجاعوا وعطشوا ، فرأوا في بعض الشعوب خبأ رثّا وعجوزا ، فاستسقوها فقالت : اطلبوا هذه الشويهة ،
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 153 .
[ 2 ] المناقب : 2 / 154 .
[ 3 ] المناقب : 2 / 154 .