عمرو الأنصاري فأتى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأخذ فداه فقسّمه بين المسلمين ، وإنّ أخاه ولّاه عليّ أمير المؤمنين على البصرة فسرق مال اللّه ومال المسلمين فاشترى به الجواري ، وزعم أنّ ذلك له حلال ، وإنّ هذا ولّاه عليّ اليمن فهرب من بسر بن أرطاة وترك ولده حتى قتلوا وصنع الآن هذا الذي صنع .
قال فتنادى الناس : الحمد للّه الذي أخرجه من بيننا فانهض بنا إلى عدوّنا فنهض بهم ، وخرج إليهم بسر بن أرطاة في عشرين ألفا فصاحوا بهم : هذا أميركم قد بايع وهذا الحسن قد صالح فعلام تقتلون أنفسكم .
فقال لهم قيس بن سعد بن عبادة اختاروا إحدى اثنتين : إما القتال مع غير إمام ، أو تبايعون بيعة ضلال ، فقالوا : بل نقاتل بلا إمام ، فخرجوا فضربوا أهل الشام حتّى ردّوهم إلى مصافهم .
وكتب معاوية إلى قيس يدعوه ويمنّيه فكتب إليه قيس :
لا واللّه لا تلقاني أبدا إلّا وبيني وبينك الرمح .
فكتب إليه معاوية :
أما بعد : فإنّما أنت يهوديّ ابن يهوديّ تشقي نفسك وتقتلها فيما ليس لك فإن ظهر أحبّ الفريقين إليك نبذك وعزلك ، وان ظهر أبغضهما إليك نكل بك وقتلك وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ، ورمى غير غرضه ، فأكثر الحز وأخطأ المفصل فخذله قومه ، وأدركه يومه فمات بحوران طريدا غريبا ، والسلام .
فكتب إليه قيس بن سعد رحمه اللّه :
أما بعد : فإنما أنت وثن بن وثن من هذه الأوثان ، دخلت في الاسلام
مسند الإمام حسن ( ع ) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٤١