تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام حسن ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ورسوله ، وقد قال اللّه تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل :
« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
فرسول اللّه الذي على بينة من ربه وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه ، وقد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حين أمره أن يسير إلى مكة والمواسم ببراءة « سر بها يا عليّ فاني أمرت أن لا يسير بها الا أنا أو رجل مني ، وأنت هو يا علي » . فعليّ من رسول اللّه ورسول اللّه منه ، وقال له نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله حين قضى بينه وبين أخيه جعفر بن أبي طالب عليهما السلام ومولاه زيد بن حارثة في ابنة حمزة « أما أنت يا علي فمني وأنا منك وأنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » . فصدق أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سابقا ووقاه بنفسه ، ثم لم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في كلّ موطن يقدمه ولكلّ شديدة يرسله ثقة منه وطمأنينة إليه . لعلمه بنصيحته للّه ورسوله وأنه أقرب المقربين من اللّه ورسوله ، وقد قال اللّه عز وجلّ :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
وكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عز وجلّ وإلى رسوله صلى اللّه عليه وآله وأقرب الأقربين ، فقد قال اللّه تعالى
« لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً »
. فأبي كان أولهم اسلاما وايمانا وأولهم إلى اللّه ورسوله هجرة ولحوقا وأوّلهم على وجده ووسعه نفقة ، قال سبحانه :
« وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »
. فالناس من جميع الأمم يستغفرون له بسبقه إياهم الايمان بنبيّه صلى اللّه عليه وآله ، وذلك أنه لم