بيته وصفوته ، ما منا إلا مقتول أو مسموم .
ثم نزل عن منبره ، فدعا بابن ملجم لعنه اللّه فاتي به ، قال : يا ابن رسول اللّه استبقني أكن لك ، وأكفيك أمر عدوّك بالشام ، فعلاه الحسن عليه السلام بسيفه فاستقبل السيف بيده فقطع خنصره ثمّ ضربه ضربة على يافوخه فقتله ، لعنة اللّه عليه [ 1 ]
. 5 - قال ابن قتيبة : وذكروا أنه لما قتل علي بن أبي طالب ، ثار الناس إلى الحسن بن عليّ بالبيعة فلمّا بايعوه قال لهم : تبايعون لي على السمع والطاعة ، وتحاربون من حاربت ، وتسالمون من سالمت ، فلمّا سمعوا ذلك ارتابوا وامسكوا أيديهم وقبض هو يده ، فأتوا الحسين ، فقالوا له : ابسط يدك نبايعك على ما بايعنا عليه أباك ، وعلى حرب المحلين الضالّين أهل الشام ، فقال الحسين : معاذ اللّه أن أبايعكم ما كان الحسن حيّا . قال :
فانصرفوا إلى الحسن ، فلم يجدوا بدا من بيعته ، على ما شرط عليهم [ 2 ]
. 6 - قال الدينوري : قالوا : لما توفي علي رضي اللّه عنه خرج الحسن إلى المسجد الأعظم ، فاجتمع الناس إليه ، فبايعوه ، ثمّ خطب الناس ، فقال : أفعلتموها ؟ قتلتم أمير المؤمنين ، أما واللّه لقد قتل في اللّيلة التي نزل فيها القرآن ، ورفع فيها الكتاب ، وجفّ القلم ، وفي الليلة التي قبض فيها موسى ابن عمران وعرج فيها بعيسى [ 3 ]
. 7 - قال الطبري : وفي هذه السنة أعني سنة أربعين بويع للحسن بن عليّ عليه السلام بالخلافة ، وقيل : إن اوّل من بايعه قيس بن سعد ، قال له :
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 363 .
[ 2 ] الإمامة والسياسة : 140 .
[ 3 ] الأخبار الطوال : 216 .