ولما نزل الحسن عليه السلام وعمار وقيس الكوفة ومعهم كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ، قام فيهم الحسن فقال : أيها الناس قد كان من أمير المؤمنين عليه السلام ما يكفيكم جملته ، وقد أتيناكم مستنفرين لكم ، لأنكم جبهة الأنصار وسنام العرب وقد نقض طلحة والزبير بيعتهما وخرجا بعائشة وهي من النساء وضعف رأيهنّ .
كما قال اللّه تعالى : الرجال قوّامون على النساء ، أما واللّه لئن لم تنصروه لينصرنه اللّه يتبعه من المهاجرين والأنصار وسائر الناس ، فانصروا ربكم ينصركم [ 1 ] .
ثم قام عمار وخطب خطبة طويلة ، ثم نزل ، فصعد الحسن بن علي عليهما السلام على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر جدّه فصلّى عليه وذكر فضل أبيه وسابقته وقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأنه أولى بالأمر من غيره ، ثم قال : معاشر الناس إنّ طلحة والزبير بايعا عليّا طائعين غير مكرهين ، ثم نفرا ونكثا بيعتهما له ، فطوبى لمن خفّ في مجاهدة من جاهده ، فان الجهاد معه كالجهاد مع النبي صلى اللّه عليه وآله [ 2 ]
.
- 51 - باب مشاركته في حرب صفين
1 - نصر : عن عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ، قال :
هامش
[ 1 ] كتاب الجمل : 132 .
[ 2 ] كتاب الجمل : 142 .