والخير ، وهي يومئذ أوسط « 1 » نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا ، وأكثرهن مالا ، وكل قومها كان حريصا على نكاحها ، فلم يقدر ، وكان سنها رضي الله عنها لما تزوجها عليه السلام أربعين سنة ، وقيل : ثمان وعشرين سنة « 2 » .
خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب « خديجة »
( فحضر أبو طالب ومعه بنو هاشم ورؤساء سائر مضر ) وأبو بكر ( فخطب « 3 » أبو
هامش
( 1 ) عن الوسط قال الإمام / السهيلي في « الروض الأنف » 1 / 213 : « والوسط من أوصاف المدح والتفضيل ؛ ولكن في مقامين :
أ - في ذكر النسب . ب - وفي ذكر الشهادة .
أما النسب فلأن أوسط القبيلة أعرفها وأولاها بالصميم ، وأبعدها عن الأطراف والوسيط ، وأجدر أن لا تضاف إليه الدعوة ، لأن الآباء والأمهات قد أحاطوا به من كل جانب ، فكان الوسط من أجل هذا مدحا في النسب بهذا السبب .
وأما الشهادة : فنحو قوله : - سبحانه وتعالى -قالَ أَوْسَطُهُمْ[ سورة القلم ، من الآية ، 28 ] وقوله تعالى :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ[ سورة البقرة من الآية ، 143 ] .
فكان هذا مدحا في الشهادة ؛ لأنها غاية العدالة في الشاهد أن يكون وسطا كالميزان لا يميل مع أحد بل يصمم على الحق تصميما لا يجذبه هوى ولا يميل به رغبة ولا رهبة من هاهنا ، ولا من هاهنا ، فكان وصفه بالوسط غاية في التزكية والتعديل . . . اه / الروض الأنف .
( 2 ) تقدم ذكر سن أم المؤمنين « خديجة » رضي الله عنها .
وانظر أيضا المصادر والمراجع الآتية :
أ - « الطبقات الكبرى » للإمام / محمد بن سعد 1 / 132 .
ب - « تاريخ الطبري » للإمام / محمد بن جرير الطبري - ذكر تزويج النبي صلى اللّه عليه وسلّم « خديجة » رضي الله عنها 2 / 280 .
ج - « إتحاف الورى بأخبار أم القرى » للنجم عمر بن فهد « السنة السادسة والعشرون من مولد النبي صلى اللّه عليه وسلّم » 1 / 135 .
د - « الإشارة - مختصر الزهر الباسم - » للحافظ / مغلطاي ص 82 .
( 3 ) خطبة « أبي طالب » عند زواج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ذكرها كاملة كل من :
أ - الإمام / ابن الجوزي في كتابه « تلقيح فهوم أهل الأثر » ص 14 .
ب - الإمام / النجم عمر بن فهد في كتابه « إتحاف الورى بأخبار أم القرى » 1 / 136 .
ج - الإمام / القسطلاني في كتابه « المواهب اللدنية » 1 / 201 .
د - الإمام / الحلبي في كتابه « السيرة الحلبية - إنسان العيون - » 1 / 226 .
ه - الإمام / عماد الدين العامري في بهجة المحافل وبغية الأماثل 1 / 47 - 48 .
وذكر بعضا منها الإمام / السهيلي في الروض الأنف 1 / 213 .