ويتضح هذا الأسلوب جليا في عرض الأخبار والروايات ، متميزا أسلوبه بالسهولة واليسر ، بعيدا عن الصنعة البيانية أو المحسنات المتكلفة أو اللفظ الصعب ، متوخيا الدقة والأمانة في نقل معاني الأقوال .
ألزم القاضي ابن جماعة نفسه بنقل بعض النصوص بألفاظها في الحالات والمواقف التي تستحق ذلك كالفوائد الحديثية في أواخر الأحاديث مثل :
أخرجه البخاري في صحيحه ، أو أخرجه مسلم في صحيحه « 1 » أو غير ذلك من الترتيب وذلك على النحو التالي : وفي صحيح مسلم من حديث عكرمة بن عمار عن سماك الحنفي عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنهم كانوا ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا " « 2 » ، أي عدد من حضر غزوة بدر .
وفي صحيح البخاري : إن البراء بن عازب قال : استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر " « 3 » .
ومن نسقه التعبيرى أيضا ، أنه نقل الأحاديث النبوية الشريفة بلفظها ، وكذلك بعض العبارات النثرية كأقوال الصحابة رضى اللّه عنهم كما في قوله : وفي صحيح مسلم من حديث عائشة قالت : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : " أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا " « 4 » ، وقد أراد بطول اليد الصدقة .
وكقول الصحابي في صحيح البخاري : " إن البراء بن عازب قال : استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر " « 5 » .
كما التزم أيضا في نقل أبيات الشعر مثل قول أبى طالب : « 6 » .
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل
هامش
( 1 ) المخطوطة ص 30 ، 32 ، 33 ، 56 ، 57 ، 60 ، 72 ، 79 ، الصفحة الأخيرة .
( 2 ) المخطوطة ص 32 .
( 3 ) المخطوطة ص 33 .
( 4 ) المخطوطة ص 36 .
( 5 ) المخطوطة ص 32 .
( 6 ) المخطوطة ص 37 .