وقال الشعبي « 1 » : كانت جويرية من ملك اليمين فأعتقها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وتزوجها ، وقال الحسن « 2 » : منّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) على جويرية وتزوجها ، وقيل « 3 » : جاء أبوها فافتداها ثم أنكحها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بعد ذلك . وقيل : إن أباها قدم على النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) يفدى ابنته فأسلم وأسلم معه ابنان له وأناس من قومه ، واللّه أعلم .
وكان اسمها برة « 4 » فحوله رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وسماها جويرية ، كره أن يقال : خرج من عند برّة ، توفيت في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ، وقيل : سنة خمسين « 5 » .
ثم تزوج ( صلى اللّه عليه وسلم ) ريحانة بنت زيد « 6 » بن عمرو بن خناقة « 7 » بن شمعون بن زيد ، من بنى النصير ، وكانت متزوجة رجلا من بني قريظة يقال له : الحكم ، فنسبها بعض الرواة إلى بني قريظة لذلك . قاله الدمياطي « 8 » .
وقال ابن عبد البر : الأكثر أنها من بني قريظة ، وكانت امرأة جميلة وسيمة [ ص / 58 ] وقعت في السّبى يوم بني قريظة ، فكانت صفىّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فخيرها بين الإسلام ودينها ، فاختارت الإسلام ، فأعتقها وتزوجها ، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا ، وأعرس بها في المحرم سنة ست من الهجرة ، وغارت عليه غيرة شديدة ، فطلقها تطليقة ، فأكثرت البكاء ، فدخل عليها وهي على تلك الحال فراجعها « 9 » ، وماتت
هامش
( 1 ) الخبر في عيون الأثر لابن سيد الناس 2 / 305 ، والإصابة لابن حجر 7 / 537 .
( 2 ) انظر هذا الخبر في عيون الأثر لابن سيد الناس 2 / 305 .
( 3 ) انظر تاريخ المدينة المنورة لعمر بن شبّة ص 66 ، وإمتاع الأسماع للمقريزي ص 199 .
( 4 ) الخبر في صحيح مسلم 6 / 173 ، وانظر هذا الخبر في الإصابة لابن حجر 7 / 538 .
( 5 ) انظر في ذلك الإصابة لابن حجر 7 / 538 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 1 / 58 .
( 6 ) وأفق ابن قيم الجوزية في زاد المعاد ص 28 ، ابن جماعة في اسم أبيها وكذلك ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 1 / 92 . أما ابن حبيب في المحبر ص 114 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 7 / 168 ، وابن حجر في الإصابة 7 / 600 ، فذكروه باسم شمعون بن زيد .
( 7 ) سمّاه ابن سعد في الطبقات 8 / 1 / 92 ، وابن حبيب في المحبر ص 114 " خناقة " ، وسماه ابن حجر في الإصابة 7 / 600 " قنافة .
( 8 ) انظر المختصر في سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطي الورقة 19 .
( 9 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البر 7 / 168 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 1 / 93 .