وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
.
- هم المهاجرون الأوّلون -
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ؛ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
.
- فإنهم الأنصار -
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
.
- ولد آدم الأحمر والأسود ، فقد أشرك الذين من بعدهم ، في هذا الفيء إلى يوم القيامة .
فأقرّ ما أفاء اللّه عليك في أيدي أهله ، واجعل الجزية عليهم بقدر طاقتهم ، تقسمها بين المسلمين ويكون عمار الأرض ، فهم أعلم بها وأقوى عليها . ولا سبيل لك عليهم وللمسلمين معك أن تجعلهم فيئا ، أو تقسمهم للصلح الذي جرى بينك وبينهم ، ولأخذك الجزية منهم بقدر طاقتهم . وقد بيّن اللّه لنا ولكم ، فقال في كتابه :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
.
فإذا أخذت منهم الجزية ، فلا شيء لك عليهم ولا سبيل . أرأيت لو أخذنا أهلها فاقتسمناهم ، ما كان يكون لمن يأتي بعد من المسلمين .
واللّه ما كانوا يجدون إنسانا يكلّمونه ، ولا ينتفعون بشيء من ذات يده .
وإن هؤلاء ما يأكلهم المسلمون ما داموا أحياء . فإذا هلكنا وهلكوا أكل أبناؤنا أبناءهم أبدا ما بقوا . فهم عبيد لأهل دين الإسلام ، ما دام دين الإسلام ظاهرا . فاضرب عليهم الجزية وكفّ عنهم السبي . وامنع المسلمين