353 / ج جواب عمر على مكتوب أبي عبيدة السالف
الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 35 / ألف - ب ( 64 / ألف - ب )
فكتب عمر مع رسول أبي عبيدة إلى أبي عبيدة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم .
من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين ، إلى أبي عبيدة بن الجرّاح . سلام عليك . فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإن كتابك جاءني بنفير الروم إليك ومنزلهم الذي نزلوا به ، ورسالتهم التي أرسلوا ، وبالذي رجّعت إليهم فيما سألوك . وقد سددت بحجتك ، وأتيت رشدك .
فإن أتاك كتابي هذا وأنتم الغالبون ، فكثيرا ما تذكر من ربنا الاحسان إلينا وإليكم . فإن أتاكم وقد أصابكم نكب أو قرح ، فلا تهنوا ، ولا تحزنوا ، ولا تركنوا ، ولا تستكينوا ، فإنكم الأعلون . وإنها دار اللّه وهو فاتحها عليكم ، تصديقا منّا لقول نبينا صلى اللّه عليه وسلم . فاصبروا إن اللّه مع الصابرين . واعلم أنك ما لقيت عدوّك فاستعنت باللّه عليهم ، وعلم منك الصدق ، نصرك عليهم . فقل إذا أنت لقيتهم : « اللهم إنك الناصر لدينك ، والمعز لأوليائك قديما وحديثا . اللهم فتول نصرهم ، وأظهر فلحهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها . وكن الصانع لهم ، والدافع عنهم برحمتك . إنك الولي الحميد » .
353 / ط كتاب أبي عبيدة إلى عمر مخبرا بالفتح في حرب الأردن
الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 39 / ألف - ب ( 70 / ب - 71 / ألف )
وأقام المسلمون على الحصون ، وقد غلبوا على سواد الأردن وعلى أرضها على ما فيها . فسألهم الروم ( خ : المسلمون ) أن ينزلوا إليهم