345 فكتب إليه الأحنف
طب كما في الوثيقة السالفة
بسم اللّه الرحمن الرحيم .
من صخر بن قيس أمير الجيش ، إلى باذان مرزبان مروروذ ، ومن معه من الأساور والأعاجم :
سلام على من اتّبع الهدى وآمن واتقى .
أما بعد : فإنّ ابن أخيك ماهك قدم عليّ فنصح لك جهده وأبلغ عنك . وقد عرضت ذلك على من معي من المسلمين ، وأنا وهم فيما عليك سواء . وقد أجبناك إلى ما سألت وعرضت ، على أن : تؤدّي من أكرتك وفلّاحيك والأرضين ستين ألف درهم إليّ ، وإلى الوالي من بعدي من أمراء المسلمين ، إلا ما كان من الأرضين التي ذكرت أنّ كسرى الظالم لنفسه أقطع جدّ أبيك لما كان من قتله الحيّة التي أفسدت الأرض وقطعت السبل . والأرض للّه ولرسوله يورثها من يشاء من عباده .
وإنّ عليك نصرة المسلمين وقتال عدوّهم بمن معك من الأساورة ، إن أحبّ المسلمون ذلك وأرادوه . وإن لك على ذلك نصرة المسلمين على من يقاتل من ورائك من أهل ملتك ، جار لك بذلك مني كتاب يكون لك بعدي . ولا خراج عليك ولا على أحد من أهل بيتك من ذوي الأرحام . وإن أنت أسلمت واتّبعت الرسول كان لك من المسلمين العطاء والمنزلة والرزق ، وأنت أخوهم . ولك بذلك ذمّتي ، وذمّة أبي ، وذمم المسلمين ، وذمم آبائهم .
شهد على ما في هذا الكتاب : جزء بن معاوية - أو معاوية بن جزء - السعدي ، وحمزة بن الهرماس ، وحميد بن الخيار المازنيان ، وعياض