ووهّن كيدكم ، وفرّق جمعكم ، وفضّ خدمتكم . فاعتقدوا مني الذمة ، وأدّوا الجزية - وذكر الرهن بشيء - وإلا واللّه الذي لا إله إلا هو ، لآتينكم بقوم يحبّون الموت كما تحبون الحياة .
ونص ابن حجر كما يلي :
بسم اللّه الرحمن الرحيم . من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس . سلام ( وفي رواية السلام ) على من اتبع الهدى .
أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو بالحمد الذي هو أهله ، الذي فصل حزبكم ، وفرّق جماعتكم ، ووهّن بأسكم ، وسلب ملككم .
فإذا جاءكم كتابي هذا فاعتقدوا منّي الذمة ، وأدّوا الجزية ، وابعثوا إليّ الرهن ، وإلّا فوالذي لا إله إلا هو ، لأقاتلنكم بقوم يحبّون الموت كحبّكم الحياة . والسلام ( وفي رواية : سلام ) على من اتّبع الهدى .
رواية الواقدي ( في كتاب الردة ص 175 ) .
ثم إن خالدا كتب إلى جميع ملوك الفرس بنسخة واحدة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من خالد بن الوليد إلى مرازبة الفرس أجمعين :
سلام على من اتّبع الهدى !
أما بعد : فالحمد للّه الذي فضّ جمعكم ، وهدم عزّكم ، وأوهن كيدكم ، وكسر شوكتكم ، وفلّ حدّكم ، وشتّت كلمتكم .
اعلموا أن من صلّى صلاتنا ، وتحرّف إلى قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا وشهد شهادتنا ، وآمن بنبيّنا عليه السلام ، فنحن منه وهو منّا . وهو المسلم الذي له ما لنا ، وعليه ما علينا . وإن أبيتم ذلك ، فقد وجّهت كتابي هذا إليكم نذيرا ومحذّرا . فابعثوا إليّ الرهائن ، واعتقدوا مني بالذمة وأداء الجزية . وإلا فإني سائر إليكم بقوم يحبّون الموت كما تحبّون الحياة . وقد أعذر من أنذر .
والسلام .
( 1 ) طب : . . .
( 2 ) طب ، بع : إلى . . . مرازبة ( طب : + وأهل فارس )
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة — صفحة 385
مساهمون: محمد حميد الله
ص٣٨٥