خراج أرض نجران - يعني نجران التي قرب اليمن - كتب إليّ :
أنظر كلّ أرض خلا أهلها عنها ، فما كان من أرض بيضاء تسقى سيحا أو تسقيها السماء ، فما كان فيها من نخيل أو شجر ، فأدفعه إليهم يقومون عليه ويسقونه . فما أخرج اللّه من شيء ، فلعمر وللمسلمين منه الثلثان ولهم الثلث . وما كان منها يسقى بغرب ، فلهم الثلثان ولعمر وللمسلمين الثلث . وادفع إليهم ما كان من أرض بيضاء يزرعونها ، فما كان منها يسقى سيحا أو تسقيه السماء ، فلهم الثلث ولعمر وللمسلمين الثلثان . وما كان من أرض بيضاء تسقى بغرب ، فلهم الثلثان ولعمر وللمسلمين الثلث .
( 2 ) نجران التي قرب اليمن ، لعل الصواب : نجران العراق حيث نزلوا .
102 عهد عمر لنصارى المدائن وفارس على زعم الآباء الشرقيين
تأريخ النسطوريين ( في مجموعة تأليفات الآباء الشرقيين
] PatrologiaO rientalis [
ج 13 ص 620 - 623 ) - وقد أوردنا هذه القطعة هاهنا لاتصالها الوثيق بالقطعتين رقم 96 و 97 .
وتوفي أبو بكر ، وولي الأمر بعده عمر بن الخطاب ، ففتح البلاد وقرر الخراج على ما تحتمله أحوال الناس - وبقي ذلك التقرير إلى أيام معاوية بن أبي سفيان - ، ولقيه إيشوعيب الجاثليق ، وخاطبه بسبب النصارى . فكتب له عهدا نسخته :
هذا كتاب من عبد اللّه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين :
لأهل المدائن ، وبهر سير ، والجاثليق بها ، وقسانها ، وشمامستها .
جعله عهدا مرعيّا ، وسجلّا منشورا ، وسنة ماضية فيهم ، وذمّة محفوظة لهم . فمن كان عليها كان بالإسلام متمسّكا ، ولما فيه أهلا .
ومن ضيّعه ونكث العهد الذي فيه ، وخالفه وتعدّى ما أمر به ، كان لعهد اللّه ناكثا ، وبذمّته مستهينا ، سلطانا كان أو غيره من المسلمين .