[ رجب ، وذي القعدة ، وذي الحجّة ، ومحرّم ] وذلك ممّا تمسّكت به من ملّة إبراهيم وإسماعيل [ چ عليهما السلام ] وهم كانوا أصحاب غارات وحروب ، فربّما كان يشقّ عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغزون فيها ، فكانوا يؤخّرون تحريم المحرّم إلى صفر فيحرّمونه ، ويستحلّون المحرّم فيمكثون بذلك زماناً ، ثمّ يُأوّل التحريم إلى المحرّم ، ولا يفعلون ذلك إلّا في ذي الحجّة .
قال الفرّاء : والذي كان ( يقوم به ) رجل من كَنَانَة يُقال له : نُعَيْم بن ثَعْلَبَة . وكان رئيس الموسم [ في الحجّ ] فيقول : أنا الذي لا أُعاب ولا أُخاب ، ولا يردّ لي قضإ !
فيقولون : نعم صدقت ! أنسئنا شهراً ! أو أخّر عنّا حرمة المحرّم ! واجعلها في صفر ! وأحلّ المحرّم ! فيفعل ذلك .
والذي كان ينسأها حين جاء الإسلام : جُنَادَة بن عَوْف بن أُمَيَّة الكَنَانِيّ ، قال ابن عبّاس : وأوّل من سنّ النسيء : عَمْرُو بْنُ لَحَى بن قُمَعَة بن خِنْدِف . وقال أبو مسلم بن أسلم : بل رجل من بني كنانة ، يقال له : القَلَمَّس ، كان يقول : إنّي قد نسأت المحرّم العام ، وهما العام صفران . فإذا كان العام القابل قضينا فجعلناهما محرّمين . قال شاعرهم :
، وَمِنّا نَاسِيُ الشَّهْرِ الْقَلَمَّس ،
وقال الكُمَيْت :
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٧