هَذَا ؟ ! وَهَلْ تَدْرُونَ أَيّ يَوْمٍ هَذَا ؟ !
فَقَالَ النَّاسُ : نَعَمْ ! هَذَا الْبَلَدُ الْحَرَامُ وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ وَالْيَوْمُ الْحَرَامُ !
قَالَ : فَإنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَإكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا ؛ وَكَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا ؛ وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ! أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَد !
ثمّ قَالَ : وَاتَّقُوا اللهَ ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَإهُمْ ولا تَعْثَوا في الْارْضِ مُفْسِدِينَ . فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا !
ثمّ قَالَ : النَّاسُ في الإسلَامِ سَوَاءٌ ؛ النَّاسُ طَفُّ الصَّاعِ لآدَمَ وَحَوَّا ؛ لَا فُضِّلَ عَرَبِيّ على عَجَمَيّ ؛ ولا عَجَمِيّ على عَرَبِيّ إلَّا بِتَقْوَى اللهِ ! ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ !
ثمّ قَالَ : كُلُّ دَمٍ في الجاهليَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِي ؛ وَأوَّلُ دَمٍ أضَعُهُ دَمُ آدَمَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وكانَ آدَمُ بْنُ رَبِيعَةَ مُسْتَرْضِعاً في هُذَيلٍ فَقَتَلَهُ بَنُو سَعْدٍ بْنِ بَكْرٍ ؛ وَقِيلَ في بَني لَيْثٍ فَقَتَلَهُ هُذَيْلٌ - أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ !
ثمّ قَالَ : وَكُلُّ رِباً كَانَ في الْجَاءهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِي ؛ وَأوَّلُ رِباً أضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢١