النبي صلى اللّه عليه وسلم فعلا وحالا ، حسّا ومعنى ، نفسا وقلبا ، فهو صلى اللّه عليه وسلم الإنسان الكامل والخليفة الحقيقي ، والمرآة الكليّة الجامعة لحضرتي الوجوب والإمكان ، الحق والخلق مصداقا لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
[ الفتح : الآية 10 ] ، أي : من حيث روحه وسرّه وحقيقته ، ومصداقا لقوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ( 144 )
[ آل عمران : الآية 144 ] أي : من حيث حسّه ونفسه وبشريته ، فهو صلى اللّه عليه وسلم مفتاح الحضرة الإلهية وسرّها ومنتهاها .
قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 )
[ الأحزاب : الآية 21 ] ، وقال تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 )
[ النّساء : الآية 69 ] .
كتبه الشيخ الدكتور عاصم إبراهيم الكيالي الحسيني الشاذلي الدرقاوي