تناديه يا أعلى النّبيّين منصبا * وأكرم مبعوث بأكرم ملّة
تقدّم وأحرم بالصلاة وأمّنا * وصلّ فرسل اللّه خلفك صفّت
تهيّأ لتلقى اللّه وحدك خاليا * فها عنك أملاك السّماء تخلّت
تسمّع لما يوحي الإله بنفسه * إليك وللقول الثّقيل تثبّت
تدنا فأدناه إلى العرش ربه * وقال تقدّم يا وحيد محبّتي
تعال إلينا مرحبا بحبيبنا * جز الحجب خلّ الخلق وادن لعزّتي
تقرّب ولا تجزع وأقبل ولا تخف * وسل تعطى عبدي أنت سيّد صفوتي
تلذّذ بنا واسمع لذيذ خطابنا * وعينك نزّه في عجائب قدرتي
ترى العرش والكرسي والحجب قد بدت * لديك وأنواري عليك تجلّت
تأنس بنا هذا الوصال وذا اللّقا * محبّ ومحبوب وساعة خلوتي
تعاليت قدرا عندنا ومكانة * وذكرك مرفوع فحدّث بنعمتي
تولّى رسول اللّه بالبشر راجعا * ومن حوله الأملاك بالنّور حفّت
تبدّى فقلنا البدر أم وجه أحمد * تجلّى لنا بين العقيق ومكّة
توسّلت يا ربّي إليك بجاهه * لتغفر أوزاري وتقبل توبتي
تقضّى وضاع العمر واكتسب الخطى * ولم يبق إلّا حبّ أحمد عدّتي
ترى تجمع الأيّام شملي بطيبة * لأسكب في تلك الأماكن عبرتي
تهبّ الصّبا منها فأصبو لطيبها * وأودعها منّي إليه تحيّتي
حرف الثاء
ثوى جسم خير الخلق في أرض طيبة * فأضحى به المسك المعنبر ينفث
ثنا الوجد أعناق النّياق لقبره * فسارت بهم تحت المحامل تلهث
ثغور قبا تنعي وتبكي تشاءما * إلى سيّد عنه المكارم تورث
ثكلتك نفسي لم تقاعدت عنهم * إلى كم على كسب المآثم ألبث
ثبوا وانهضوا يا من أساءوا وأذنبوا * وشدّوا المطايا للحبيب وحثحثوا
ثمال اليتامى عنده ينزل الرّضى * وثمّ يغاث الخاضع المتغوّث
ثوب وآثام تزاح وزلّة * تزول وعدن في القيامة تورث
ثقوا بحديثي في مناقب أحمد * فإني بها عن كلّ عدل أحدّث
ثلاثة أشياء بها اللّه خصّه * فو اللّه لو أقسمت ما كنت أحنث