بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدّمة
إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .
أما بعد ، فإن خير الحديث كتاب اللّه ، وخير الهدي هدي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وبعد ، فلما لم تعد أكثر الموالد تفي بحاجة العصر - تبعا لسنّة التطور - لذا رأينا أن نعرض سيرة الرسول العظيم محمد صلى اللّه عليه وسلم عرضا جديدا ، يأخذ منها القارئ عبرة وتوجيها . وقد توخينا أن نسرد ما صح من سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأقواله بأسلوب مبسط سهل ليس فيه تعقيد ولا حشو . وقد حافظنا فيه على النهج القديم في الموالد المقفاة التي يسهل إنشادها وحفظها .
وإننا نلفت أنظار المسلمين إلى أن تلاوة سيرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم لا ينبغي أن تقتصر على وقت مولده أو في مناسبات معينة فقط ، بل يجب علينا دراسة هذه السيرة العظيمة ، من عدة كتب صحيحة على الدوام ، لنستفيد نحن وأهلونا بما فيها من توجيهات ، تثير فينا حماسة الإيمان ، وقوة العزيمة ، والجرأة في الحق ، للاندفاع في طريق الجهاد والإصلاح الاجتماعي .
قال الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه : « إنا لنروي أبناءنا مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما نحفظهم السورة من القرآن ! » .
نسأل اللّه سبحانه أن يجعل عملنا خالصا لوجهه ، ويلهم المسلمين التمسك بسنّة نبيّهم والتأسي بأخلاق هذا الرسول الكريم الذي بعث ليتمّم مكارم الأخلاق ، وأرسل رحمة للعالمين .