قال له : كيف عرفته ولم * أخلقه بعد قال : يا ربّ نعم
إنك لمّا أن خلقتني وقد * نفخت منك الروح في هذا الجسد
رأيت مكتوبا على قوائم * عرشك اسم المصطفى من هاشم
أي لفظ لا إله إلّا اللّه * محمّد رسوله الأوّاه
فقلت : لم يضف إلى اسم اللّه * إلّا أحبّ خلقه ذو جاه
فقال ربّه : صدقت إنّه * أحبّ خلقي ولأعطينّه
وإذ سألتني بحقه فقد * غفرت للوالد هذا بالولد
به جميع القصد قد أعطيت * لولا محمّد لما خلقت
يا ربنا صلّ وسلّم أبدا * على النبيّ الهاشميّ أحمدا
صفة مولده صلى اللّه عليه وسلم
لمّا أراد ربّنا إبرازه * إلى الوجود وقضى إعزازه
أبرزه اختاره ثمّ اجتباه * ليهدي الخلق لتوحيد الإله
فوضعته الأمّ تلك الطاهرة * في ليلة الاثنين نعم الزاهرة
وذاك في شهر ربيع الأوّل * في عام فيل وعلى ذا عوّل
وعن أبي قتادة الأنصاري * عن الرسول المصطفى المختار
كما رواه مسلم أنّ النبيّ * كما أتى يسأل بعض العرب
عن صوم الاثنين فقال يوم * فيه ولدت ولنعم الصوم
وفيه نبّئت وقد هاجرت * فيه إلى طيبة قد أتيت
كما أتى عن ابن عباس التّقي * فيما رواه أحمد والبيهقي
ولا يشكّ أحد أنّ الرسول * ولد عام الفيل قاله الفحول
وأنّ بعثه لأربعينا * عاما من الفيل فخذ يقينا
كما أتى ذاك عن الحزامي * أعني به ابن المنذر إبراهام
وعن أبي العاص الإمام الثّقفي * عن أمّه الحسناء ذات الشرف
قالت شهدت وضع بنت وهب * بالمصطفى أشرف من قد نبي
وقد تجلّى النور في النواحي * مع وضعه بهذه البطاح