تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلم سلك اللّه كل فرد من أفراد هذه الأمة مناهج حقائق وطرائق شافع في كل أمّة ، والصلاة والسلام الأتمّان عليه وعلى كل من سبق في علم ربنا أنه مؤمن سعيد ، ونحمد اللّه الذي لا إله إلا هو ، ونعترف بأن لا كريم إلا هو ، وبعد : أخرج الشيخ الأكبر ومصنّف « كشف الكشاف في شرح البردة » وغيرهما من العلماء الكمال ، عن عبد الرزاق بسنده إلى جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : يا رسول اللّه أخبرني عن أول شيء خلقه اللّه قبل الأشياء ، قال : « يا جابر ، إن اللّه تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيّك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء اللّه تعالى ، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنّة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا أنس ، فلما أراد اللّه تعالى أن يخلق الخلق قسّم ذلك أربعة أجزاء ، فخلق من الجزء الأول القلم ، ومن الثاني اللوح ، ومن الثالث العرش . ثم قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الأول السماوات ، ومن الثاني الأرضين ، ومن الثالث الجنة والنار . ثم قسم الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الأول نور أبصار المؤمنين ، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة باللَّه تعالى ، ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » إلى آخر الحديث . وفي رواية عنه : « أول شيء خلقه اللّه تعالى نور نبيك يا جابر ، خلقه ثم خلق منه كل خير وخلق بعده كل شيء ، وحين خلقه أقامه قدامه في مقام القرب اثنى عشر ألف سنة ، ثم قسمه أربعة أقسام ، فخلق العرش من قسم ، والكرسي من قسم ، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم . وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثنى عشر ألف سنة ثم جعله أربعة أقسام ، فخلق القلم من قسم ، واللوح من قسم ، والجنة من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الخوف اثنى عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء فخلق الملائكة من جزء ، وخلق الشمس والقمر من جزء ، والكواكب من جزء ، وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثني عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء ، فخلق العقل من جزء ، والعلم
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 11 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى