إن كان هذا الحمل ذكرا فقد سميته محمدا فإنه يكون ذكرا » « 1 » .
ومنها عن عطاء قال : ما سمى مولود في بطن أمه محمدا إلا كان ذكرا .
قال ابن الجوزي في « الموضوعات » : وقد رفع هذا بعضهم « 2 » .
وإلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة والأخبار الشهيرة الواردة في خصائص هذا الاسم الشريف وفضل التسمية به .
وقد حمى اللّه هذا الاسم الكريم أن يسمى به أحد من العرب إلا حين شاع قبيل مولده صلى اللّه عليه وسلم أن نبيّا يبعث اسمه محمد ، فسمى جماعة أبناءهم رجاء أن يكون أحدهم هو ، واللّه أعلم حيث يجعل رسالته . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى عدّهم عند قول المصنف : « وسمّيه إذا وضعتيه محمدا » .
( ابن ) لفظ مختص بالذكر إجماعا ، حكاه الفاكهانى ، ( عبد الله ) ومعنى عبد اللّه : الخاضع الذليل له تعالى ، وقد جاء : « أحب أسمائكم » وفي رواية :
« أحب الأسماء إلى اللّه تعالى عبد اللّه وعبد الرحمن » « 3 » وجاء : « أحب الأسماء ما تعبد به » « 4 » .
وسمى صلى اللّه عليه وسلم بعبد اللّه في القرآن ، قال تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
« 5 » لأن وصف العبودية أشرف الأوصاف ومن ثم ذكر في أفخر مقاماته :
أَسْرى بِعَبْدِهِ
« 6 » ،
نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
« 7 » ،
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) انظر الموضوعات لابن الجوزي ( 1 / 154 ) ، الأسرار المرفوعة ص ( 415 ) .
( 2 ) انظر الموضوعات لابن الجوزي ( 1 / 154 ) ، الأسرار المرفوعة ص ( 415 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2833 ) ، النسائي ( 6 / 218 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 345 ) ، البيهقي في السنن ( 9 / 306 ) ، الدارمي ( 2 / 294 ) ، مجمع الزوائد ( 8 / 49 ) .
( 5 ) سورة الجن : 19 .
( 6 ) سورة الإسراء : 1 .
( 7 ) سورة الفرقان : 1 .
( 8 ) سورة النجم : 10 .