عندي شيء ، ولكن ايتني بقارورة واسعة الرأس ، وعود شجرة » فأتاه بهما ، فجعل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يسلت العرق من ذراعيه حتى امتلأت القارورة ، قال :
« فخذها وأمر ابنتك أن تغمس هذا العود في القارورة ، وتتطيب به » فكانت إذا تطيبت به يشمّ أهل المدينة رائحة ذلك الطيب ، فسموا : « بيت المطيبين » وإلى غير ذلك من الأحاديث .
قال في « النسيم » : ورد في حديث ابن حماد عن أنس أن ظهور النفحات منه صلى اللّه عليه وسلم ظهر بعد الإسراء ، قال : وهو ظاهر لأنه طيب العنصر ، لكنه لما اتصل بالملإ الأعلى والجنان ، وهبّت عليه نفحات القدس ازداد طيبا . قال :
وكان له طيب لا يشبه طيب الدنيا ، فله طيب ذاتىّ ، وطيب مكتسب من العالم الأقدس لا يفارقه ، وهو أطيب الطيب . قال : ولا ينافيه حديث :
« حبّب إلىّ من دنياكم ثلاث : الطيب » ؛ لأن الطيبات للطيبين ، والزائد قابل للزيادة . . انتهى .
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص ) — صفحة 591
مساهمون: جعفر بن البرزنجي
ص٥٩١