آل عثمان أي باب جبريل ، وهذان البابان لم يغيرا بعد أن صرفت القبلة . ولما صرفت - وذلك بعد أن صلى إليها سبعة عشر شهرا - سدّ النبيّ الباب الذي كان في مؤخره إذ ذاك ، وفتح بابا حذاءه .
وجعل عمده الجذوع ، وسقفه بالجريد ، ولم يبن إذ ذاك إلا بيتين لسودة وعائشة - رضى اللّه عنهما - كما حققناه في « نزهة الناظرين » . فقول بعضهم :
وبنى مساكنه إلى جنبه باللّبن ، ثم تحول إليها من دار أبى أيوب الأنصاري ، ليس كذلك . . واللّه أعلم .
وكان قد مكث صلى اللّه عليه وسلم في بيت أبى أيوب الأنصاري إلى أن تم بناء المسجد ، وقد مكث في بناء ذلك من شهر ربيع الأول إلى شهر صفر من السنة القابلة ، وذلك اثنا عشر شهرا ، وقيل : سبعة أشهر .
وكان صلى اللّه عليه وسلم حين قدم قد بلغ من العمر ثلاثا وخمسين سنة ، ثم استمر صلى اللّه عليه وسلم على مجاهدة الأعداء ، وتبليغ الأحكام والأنباء بالمدينة عشر سنين حتى دخل الناس في دين اللّه أفواجا ، وأكمل اللّه له ولأمته دينهم ، وأتم عليه وعليهم نعمته .
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص ) — صفحة 566
مساهمون: جعفر بن البرزنجي
ص٥٦٦