لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
« 1 » فصلاتى رحمة لك ولأمتك « 2 » .
وفي رواية : وأما صلاتي فهي قولي :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
« 3 » الآية .
قال : وأما أمر صاحبك يا محمد : فإن أخاك موسى كان أنسه بالعصا ، فلما أردنا كلامه قلنا : وما تلك بيمينك يا موسى ؟ قال : هي عصاي ، وشغل بذكر العصا عن عظيم الهيبة ، وكذلك أنت يا محمد لما كان أنسك بصاحبك أبى بكر ، وأنت خلقت وهو من طينة واحدة ، وهو أنيسك في الدنيا والآخرة ؛ خلقنا ملكا على صورته وهو يناديك بلغته ليزول عنك الاستيحاش ، لئلا يلحقك من عظيم الهيبة ما يقطعك عن فهم ما يراد منك .
ثم قال تعالى : وأين حاجة جبريل ؟ فقلت : « اللهم أنت أعلم ؟ فقال : يا محمد قد أجبته فيما سأل ولكن فيمن أحبك وصحبك - أي اتبعك في دينك عاملا بسنتك - وهو مراد جبريل بالأمة في قوله : أن أبسط جناحي لأمتك على الصراط « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 43 .
( 2 ) حديث باطل . ( انظر : أسنى المطالب ) .
( 3 ) سورة الأحزاب : 56 .
( 4 ) انظر آراء العلماء في تلك المسألة في السيرة الشامية ( 3 / 55 ) .