دحية : يكون الاثنين إن شاء اللّه تعالى ليوافق المولد ، والبعثة ، والهجرة ، والوفاة .
وتقدم الكلام في أفضلية تلك الليلة بالنسبة له صلى اللّه عليه وسلم على ليلة القدر بل وعلى ليلة مولده صلى اللّه عليه وسلم في مقدمة الكتاب .
وحكمة الإسراء به ليلا : لأنه وقت الخلوة ، والاختصاص وقت الاجتهاد للعبادة عرفا ؛ لأنه وقت الصلاة التي كانت مفروضة عليه في قوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ
وليكون أبلغ للمؤمن في الإيمان بالغيب ، وفتنة للكافر . وقال بعض أهل الإشارات : لما محا اللّه آية الليل وجعل آية النهار مبصرة انكسر الليل ، فجبر بأن أسرى فيه بمحمد صلى اللّه عليه وسلم .
وقدم الحق تبارك وتعالى الليل على النهار في غير ما آية قرآنية . وقد اختلف في التفضيل بين الليل والنهار وصنف فيه بعضهم كتابا فرجّح الليل بوجوه كثيرة منها ما تقدم ، ومنها غير ذلك ؛ وأعظمها وقوع رؤية اللّه تعالى فيه للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ونزول القرآن فيه كما يدل عليه قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 1 » .
ومن ألطف ما قيل في حكمة ذلك : أنه البدر الذي يهتدى به ، وأنشد في هذا المعنى :
قيل لي سيدي فكم تؤثر الليل * على بهجة النهار المنير
قلت لا أستطيع تغيير رسمي * هكذا الشأن في طلوع البدور
إنما سرت في الظلام لكيما * يشرق البدر من أشعة نور
( بروحه ) الروح هو ما به حياة الجسم ، ويؤنث . وتقدم الكلام عليه ( وجسده ) صلى اللّه عليه وسلم . ( يقظة ) بفتح القاف وسكونها ؛ وهم لا مناما ، مرة واحدة في ليلة واحدة عند جمهور المحدثين والفقهاء والمتكلمين ، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة ، ولا ينبغي العدول عنه . وقيل : وقع ذلك مرة
هامش
( 1 ) سورة القدر : 1 .