تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فقال : نبي خير من وطأ الثّرى * وأفضل من في الخير راح أو اغتدى
تخيّرته من قبل خلقك سيدا * وألبسته قبل النبيين سؤددا
وأعددته يوم القيامة شافعا * مطاعا إذا ما الغير حاد فحيّدا
فيشفع في إنقاذ كل موحد * ويدخله جنات عدن مخلّدا
وإن له أسماء سمّيته بها * ولكنني أحببت منها محمّدا
فقال إلهي امنن علىّ بتوبة * تكون على غسل الخطيئة مسعدا
بحرمة هذا الاسم والزلفة التي * خصصت بها دون الخليقة أحمدا
أقلني عثارى يا إلهي فإن لي * عدوا لعينا جار في القصد واعتدا
فتاب عليه ربّه وحماه من * جناية ما أخطأه لا متعمّدا
وقوله : ضياء مشعشعا . . . إلخ لا ينافي ما تقدم من أنه ليس المراد بالنور ما قابل الظلمة وإنما هو عبارة عن حقيقة لا يعلمها إلا هو عز وجل ؛ لاحتمال أن تكون تلك الحقيقة لها نور يقابل الظلمة . وصح خبر : متى كنت نبيّا ؟ قال : « كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد » « 1 » ،
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ( 2 / 609 ) وصححه ووافقه الذهبي ، وأحمد في مسنده ( 5 / 59 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / 95 ) ، البخاري في التاريخ الكبير ( 7 / 384 ) ، الطبراني في المعجم الكبير ( 20 / 353 ) ، مجمع الزوائد ( 8 / 323 ) .