أنّها سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خادما . . إلى أن قال :
ثمّ غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ساحل البحر ، فأصاب سبيا ، فقسمه ، فأمسك امرأتين : أحدهما شابة ، والآخر امرأة دخلت في السنّ ليست بشابة .
فبعث إلى فاطمة عليها السّلام وأخذ بيد المرأة ، فوضعها بيد فاطمة عليها السّلام ، وقال : يا فاطمة ! هذه لك ولا تضربيها ، فإنّي رأيتها تصلّي ، وأنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين ، وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوصيها بها .
فلمّا رأت فاطمة عليها السّلام ما يوصيها بها التفتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقالت : يا رسول اللّه ! عليّ يوم وعليها يوم .
ففاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالبكاء ، وقال :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 1 »
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » . « 3 »
4239 / 7 - إنّ سلمان قال :
كانت فاطمة عليها السّلام جالسة قدّامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود الرحى دم سائل ، والحسين عليه السّلام في ناحية الدار يتضوّر من الجوع .
فقلت : يا بنت رسول اللّه ! دبرت كفّاك وهذه فضّة ؟
فقالت : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن تكون الخدمة لها يوما ، فكان أمس يوم خدمتها . « 3 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 124 .
( 2 ) آل عمران : 34 .
( 3 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 191 .