ألق يا محمّد ! يا عليّ ! عدوّكما في النّار .
ثمّ أقوم وأثني على اللّه ثناءا لم يثن عليه أحد قبلي ، ثمّ أثني على الملائكة المقرّبين ، ثمّ أثني على الأنبياء والمرسلين ، ثمّ أثني على الأمم الصّالحين .
ثمّ أجلس فيثني اللّه عليّ ، ويثني عليّ ملائكته ، ويثني عليّ أنبياؤه ورسله ، ويثني عليّ الأمم الصالحة .
ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش : يا معشر الخلائق ! غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ بنت حبيب اللّه إلى قصرها .
فتمرّ فاطمة عليها السّلام بنتي ، عليها ريطتان خضراوان ، وعند حولها سبعون ألف حوراء ، فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن عليه السّلام قائما والحسين عليه السّلام قائما مقطوع الرّأس ، فتقول للحسن عليه السّلام : من هذا ؟
يقول : هذا أخي ، أنّ امّة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه .
فيأتيها النداء من عند اللّه : يا بنت حبيب اللّه ! إنّي إنّما أريتك ما فعلت به امّة أبيك ، لأنّي ذخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، إنّي جعلت لتعزيتك بمصيبتك ، إنّي لا أنظر في محاسبة العباد حتّى تدخلي الجنّة أنت وذريّتك وشيعتك ومن أولادكم معروفا ممّن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد .
فتدخل فاطمة عليها السّلام ابنتي الجنّة وذريّتها وشيعتها ومن أولاها معروفا ممّن ليس هو من شيعتها .
فهو قول اللّه تعالى في كتابه :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
« 1 » .
قال : هو يوم القيامة ،
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
« 2 » هي واللّه ؛ فاطمة عليها السّلام وذريّتها وشيعتها ومن أولاهم معروفا ممّن ليس هو من شيعتها . « 3 »
هامش
( 1 ) الأنبياء : 103 .
( 2 ) الأنبياء : 102 .
( 3 ) تفسير فرات : 167 و 168 ، عنه البحار : 7 / 335 و 336 ح 24 .