عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة » .
لأنّ قبر فاطمة عليها السّلام بين قبره ومنبره ، قبرها روضة من رياض الجنّة ، وإليه ترعة من ترع الجنّة .
قال الصدوق رحمه اللّه : والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة عليها السّلام ما رواه أبي عن محمّد العطّار ، وساق الحديث كما مرّ . « 1 »
3552 / 4 - ذكر الشيخ في الرسالة : أنّك تأتي الروضة ، فتزور فاطمة عليها السّلام ، لأنّها مقبورة هناك ، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها .
فقال بعضهم : إنّها عليها السّلام دفنت في البقيع .
وقال بعضهم : إنّها عليها السّلام دفنت بالروضة .
وقال بعضهم : إنّها عليها السّلام دفنت في بيتها ، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد صارت من جملة المسجد .
وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا أنّه لا يضرّه ذلك ، ويحوز به أجرا عظيما .
وأمّا من قال : إنّها عليها السّلام دفنت في البقيع ؛ فبعيد من الصواب . « 2 »
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : بيان : الأظهر أنّها صلوات اللّه عليها مدفونة في بيتها ، وقد قدّمنا الأخبار في ذلك ، ولعلّ خبر ابن أبي عمير محمول على توسعة الروضة ، بحيث تشمل بيتها .
ويؤيّده ما تقدّم في باب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من خبر جميل ، وفيه :
هامش
( 1 ) البحار : 100 / 192 ح 3 ، عن معاني الأخبار .
( 2 ) البحار : 100 / 192 ح 4 ، عن التهذيب .