قالت : فسكبت لها غسلا ، فقامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل .
ثمّ قالت : يا سلمى ! هلمّي ثيابي الجدد ، فأتيتها بها ، فلبستها .
ثمّ جاءت إلى مكانها الّذي كانت تصلّي فيه ، فقالت : قرّبي فراشي إلى وسط البيت .
ففعلت فاضطجعت عليه ووضعت يدها اليمنى تحت خدّها ، واستقبلت القبلة ، وقالت : يا سلمى ! إنّي مقبوضة الآن .
قالت : وكان عليّ عليه السّلام يرى ذلك من صنيعها ، فلمّا سمعها ، تقول : إنّي مقبوضة الآن ، استبقت عيناه بالدموع .
فقالت : يا أبا الحسن ! اصبر ، فإنّ اللّه مع الصابرين ، اللّه خليفتي عليك وضمّت حسنا وحسينا عليهما السّلام إليها .
وقالت سلمى : فكأنّها كانت نائمة ، قبضت صلوات اللّه عليها ، فأخذ عليّ عليه السّلام في شأنها وأخرجها ، فدفنها ليلا . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار : 81 / 245 ح 31 ، عن مصباح الأنوار .