النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، الحسن عليه السّلام ، وحمل الحسين عليه السّلام عليّ عليه السّلام ، وحملت فاطمة عليها السّلام امّ كلثوم عليها السّلام ، وأدخلهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بيتهم ، ووضع عليهم قطيفة واستودعهم اللّه .
ثمّ خرج وصلّى بقيّة الليل .
فلمّا مرضت فاطمة عليها السّلام مرضها الّذي ماتت فيه أتياها عائدين ، واستأذنا عليها ، فأبت أن تأذن لهما .
فلمّا رآى ذلك أبو بكر أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتّى يدخل على فاطمة عليها السّلام ويتراضاها ، فبات ليلة في الصقيع ما أظلّه شيء ! ! !
ثمّ إنّ عمر أتى عليّا عليه السّلام ، فقال له : إنّ أبا بكر شيخ رقيق القلب ، وقد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الغار ، فله صحبة ، وقد أتيناها غير هذه المرّة مرارا نريد الإذن عليها ، وهي تأبى أن تأذن لنا حتّى ندخل عليها ، فنتراضى ، فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل .
قال : نعم ؛ فدخل عليّ عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام ، فقال : يا بنت رسول اللّه ! قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت ، وقد تردّدا مرارا كثيرة ورددتهما ، ولم تأذني لهما ، وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك .
فقالت : واللّه ؛ لا آذن لهما ، ولا اكلّمهما كلمة من رأسي حتّى ألقى أبي صلّى اللّه عليه وآله فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه منّي .
قال عليّ عليه السّلام : فإنّي ضمنت لهما ذلك .
قالت : إن كنت قد ضمنت لهما شيئا ، فالبيت بيتك ، والنساء تتبع الرجال ، لا أخالف عليك بشيء ، فائذن لمن أحببت .
فخرج عليّ عليه السّلام ، فأذن لهما ، فلمّا وقع بصرهما على فاطمة عليها السّلام سلّما عليها .
فلم تردّ عليهما ، وحوّلت وجهها عنهما ، فتحوّلا واستقبلا وجهها حتّى فعلت مرارا .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 413
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤١٣