تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
قال : فعلم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّها جاءت لحاجة . قال : فغدا علينا ونحن في لفاعنا ، فقال : السلام عليكم . فسكتنا واستحيينا لمكاننا . ثمّ قال : السلام عليكم ، فسكتنا . ثمّ قال : السلام عليكم . فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك ، يسلّم ثلاثا ، فإن أذن له وإلّا انصرف . فقلت : وعليك السلام يا رسول اللّه ! ادخل . فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ! ما كانت حاجتك أمس عند محمّد ؟ قال : فخشيت إن لم تجبه أن يقوم . قال : فأخرجت رأسي ، فقلت : أنا واللّه ؛ أخبرك يا رسول اللّه ! أنّه استقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها ، وجرّت بالرحى حتّى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتّى دكنت ثيابها . فقلت لها : لو أتيت أباك ، فسألتيه خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل . قال صلّى اللّه عليه وآله : أفلا اعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين . قال : فأخرجت عليها السّلام رأسها ، فقالت : رضيت عن اللّه ورسوله ، رضيت عن اللّه ورسوله ، رضيت عن اللّه ورسوله . « 1 » أقول : ثمّ ذكر العلّامة المجلسي رحمه اللّه بيانا ، وفيه :
هامش
( 1 ) البحار : 85 / 329 و 330 ح 7 ، عن العلل .