قال : فقلنا له : يا رسول اللّه ! ويكون ذلك ؟
قال : نعم ؛ يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا ، ويوجد عند ذلك صابرا .
قال : فلمّا سمعت ذلك فاطمة عليها السّلام أقبلت حتّى دخلت من وراء الحجاب ، وهي باكية .
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا بنيّة ؟
قال : « 1 » سمعتك تقول في ابن عمّي وولديّ ما تقول .
قال : وأنت تظلمين ، وعن حقّك تدفعين ، وأنت أوّل أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين .
يا فاطمة ! أنا سلم لمن سالمك ، وحرب لمن حاربك ، أستودعك اللّه وجبرئيل وصالح المؤمنين .
قال : قلت : يا رسول اللّه ! من صالح المؤمنين ؟
قال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 »
3279 / 6 - روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يوما جالسا وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال لهم : كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتّى ؟
فقال الحسين عليه السّلام : أنموت موتا ، أو نقتل قتلا ؟
فقال : بل تقتل يا بنيّ ! ظلما ، ويقتل أخوك ظلما ، ويقتل أبوك ظلما ، وتشرّد ذراريكم في الأرض .
فقال الحسين عليه السّلام : ومن يقتلنا ؟
قال : شرار الناس .
قال : فهل يزورنا أحد ؟
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : قالت .
( 2 ) البحار : 36 / 264 ح 85 ، عن كشف اليقين .