وجعل الآخرة دار القرار
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
« 1 » .
فقال علي عليه السّلام : الحمد للّه شكرا على نعمائه ، وصبرا على بلائه . « 2 »
3273 / 5 - عبيد اللّه بن الفضل بن محمّد بن هلال ، عن سعيد بن محمّد ، عن محمّد بن سلام الكوفي ، عن أحمد بن محمّد الواسطي ، عن عيسى بن أبي شيبة القاضي ، عن نوح بن درّاج ، عن قدامة بن زائدة ، عن أبيه ، قال :
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : بلغني يا زائدة ! أنّك تزور قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام أحيانا ؟
فقلت : إنّ ذلك لكما بلغك .
فقال لي : فلماذا تفعل ذلك ، ولك مكان عند سلطانك الّذي لا يحتمل أحدا على محبّتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا ، والواجب على هذه الامّة من حقّنا ؟
فقلت : واللّه ؛ ما أريد بذلك إلّا اللّه ورسوله ، ولا أحفل بسخط من سخط ، ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه .
فقال : واللّه ؛ إنّ ذلك لكذلك ؟ - يقولها ثلاثا - وأقولها ثلاثا .
فقال : أبشر ، ثمّ أبشر ، ثمّ أبشر ! فلا خبرنّك بخبر كان عندي في النخب المخزونة : أنّه لمّا أصابنا بالطفّ ما أصابنا ، وقتل أبي عليه السّلام ، وقتل من كان معه من ولده وإخوته ، وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة .
فجعلت أنظر إليهم صرعى ، ولم يواروا ، فيعظم ذلك في صدري ، ويشتدّ لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج .
وتبيّنت ذلك منّي عمّتي زينب عليها السّلام بنت علي عليه السّلام الكبرى ، فقالت : مالي
هامش
( 1 ) النجم : 31 .
( 2 ) البحار : 28 / 52 - 54 ح 21 ، عن كمال الدين .