أقول : ذكر صاحب « مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام » مثل هذا الخبر عن السيوطي في « مسند فاطمة عليها السّلام » ، وعن البرقي في « المحاسن » مع اختلاف يسير .
ففي رواية السيوطي : بل لنا وللمسلمين عامّة .
وفي رواية « المحاسن » : إنّ اللّه وعدني في عترتي أن لا يطعم النار أحدا منهم ، وهذا للناس عامة .
ومن « المسند » أيضا : وهي لآل محمّد والناس عامة ، فراجع المأخذ .
وأيضا : ذكر رواية عن السيوطي في « مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام » عن البراء بن عازب ؛ قدوم عليّ عليه السّلام من اليمن ، ولبس فاطمة عليها السّلام ثيابا صبغيا . . . إلى آخر الرواية مع اختلاف يسير ، فراجع المأخذ . « 1 »
ولا يخفى أنّ في رواية بشير بن زيد جملة : « كلّ ذنب عليك ، وكلّ خطيئة عليك » من سهو الراوي بدليل رواية « مصباح الأنوار » فيه : « كفّارة كلّ ذنب » وليس فيه كلمة « عليك » ؛
وبدليل آخر الرواية : « وعدني في عترتي أن لا يطعم النار أحدا منهم ، وهذا للناس عامة » .
وبدليل أنّها عليها السّلام معصومة ومطهّرة ليس لها ذنب أبدا ، فلا يصحّ خطابها بمثل هذا الخطاب .
إلّا أن يقال : هذا الخطاب مثل « إيّاك أعني واسمعي يا جاره » ، يكون الخطاب عليها لتعليم الناس والمؤمنين ، والصحيح ما في رواية « مصباح الأنوار » ، ويكون لتعليم المؤمنين .
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 247 و 248 .