عندي شيء ، وما كان شيء أطعمناه مذ يومين إلّا شيء كنت اؤثرك به على نفسي وعلى ابنيّ هذين الحسن والحسين ؟
فقال عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ! ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا ؟
فقالت : يا أبا الحسن ! إنّي لأستحيي من إلهي أن اكلّف نفسك ما لا تقدر عليه . . . ، الخبر . « 1 »
أقول : أضف إلى ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال :
يا علي ! نعم الزوجة زوجتك .
ثمّ أقبل على فاطمة عليها السّلام ، وقال : يا فاطمة ! نعم البعل بعلك . . .
وضمّتهما إلى صدره ، وقال في حقّ عليّ عليه السّلام : « أذهب اللّه عنك الرجس يا أبا الحسن ! وطهّرك تطهيرا » .
وقال في حقّ ابنته عليها السّلام : « أذهب اللّه عنك الرجس وطهّرك تطهيرا » .
فعل بهما هذا في ليلة عرسهما بعد أن أشربهما الماء ورشّ باقي الماء على رأسهما وصدرهما . « 2 »
وأضف أيضا إلى ذلك أحاديث أخرى يقول :
لولا عليّ عليه السّلام لما كان لفاطمة عليها السّلام كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه . « 3 »
وهكذا روايات أخرى لا يسع العنوان ضبطها .
ثمّ قس بين هذه الروايات الصحيحة والمتّفق عليها وبين روايات شاذّة من مجعولات أتباع بني اميّة والمنافقين ؛ مثل مجعولة خطب عليّ عليه السّلام بنت أبي جهل ، ومجعولات أخرى يختلقون فيها كلاما بين عليّ وفاطمة عليهما السّلام وإصلاح
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 59 ح 51 .
( 2 ) راجع البحار : 43 / 132 و 133 .
( 3 ) البحار : 43 / 107 .