ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حموه وهو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهله وأزواجه ، وسدّت الأبواب الّتي في المسجد كلّها غير بابه ؛
وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يومئذ في عينيه وهو أرمد ، فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرّا ولا بردا ولا قرّا بعد يومه ذلك .
وهو صاحب يوم غدير خمّ إذ نوّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باسمه ، وألزم امّته ولايته ، وعرّفهم بخطره ، وبيّن لهم مكانه ، فقال :
أيّها النّاس ! من أولى بكم منكم بأنفسكم ؟
قالوا : اللّه ورسوله .
قال : فمن كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه .
وهو صاحب العباء ، ومن أذهب اللّه عنه الرجس وطهّره تطهيرا .
وهو صاحب الطائر حين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلي ، فجاء عليّ عليه السّلام ، فأكل معه .
وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد سار أبو بكر بالسورة ، فقال له : يا محمّد ! إنّه لا يبلّغها إلّا أنت أو عليّ ، إنّه منك وأنت منه .
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه في حياته وبعد وفاته .
وهو عيبة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنا مدينة العلم وعليّ بابها من أراد العلم فليأت المدينة من بابها ، كما أمر اللّه فقال :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
. « 1 »
وهو مفرّج الكرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الحروب ، وهو أوّل من آمن
هامش
( 1 ) البقرة : 189 .