آمنت بالسّابقين والصّدّيقين أصحاب اليمين من المؤمنين ، [ و ] الّذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا ألّا تولّيني غيرهم ، ولا تفرّق بيني وبينهم غدا إذا قدّمت الرّضا بفصل القضاء ، آمنت بسرّهم وعلانيتهم وخواتيم أعمالهم ، فإنّك تختم عليها إذا شئت .
يا من أتحفني بالإقرار بالوحدانيّة ، وحباني بمعرفة الربوبيّة ، وخلّصني من الشكّ والعمى ، رضيت بك ربّا ، وبالأصفياء حججا ، وبالمحجوبين أنبياء ، وبالرّسل أدلّاء ، وبالمتّقين امراء ، وسامعا لك مطيعا .
هذا آخر العهد المذكور . « 1 »
2873 / 8 - قال أبو حمزة الثماليّ رحمه اللّه : انكسرت يد ابني مرّة ، فأتيت به يحيى بن عبد اللّه المجبّر ، فنظر إليه فقال : أرى كسرا قبيحا ، ثمّ صعد غرفته ليجيء بعصابة ورفادة .
فذكرت في ساعتي تلك دعاء عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، فأخذت يد ابني ، فقرأت عليه ومسحت الكسر ، فاستوى الكسر بإذن اللّه تعالى .
فنزل يحيى بن عبد اللّه فلم ير شيئا ، فقال : ناولني اليد الأخرى ، فلم ير كسرا .
فقال : سبحان اللّه ! أليس عهدي به كسرا قبيحا ، فما هذا ؟ أما إنّه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة !
فقلت : ثكلتك امّك ؛ ليس هذا سحر ، بل إنّي ذكرت دعاء سمعته من مولاي عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فدعوت به .
فقال : علّمنيه .
فقلت : أبعد ما سمعت ما قلت ؟ لا ، ولا نعمة عين لست من أهله .
هامش
( 1 ) البحار : 92 / 337 و 338 ح 8 ، عن مهج الدعوات .