العافية في بدني ، ورزقتني السلامة في ديني ، فإنّي أسألك وأنا واثق بإجابتك إيّاي في مسألتي ، وأدعوك وأنا عالم باستماعك دعوتي ، فاستمع دعائي ، ولا تقطع رجائي ، ولا تردّ ثنائي ، ولا تخيّب دعائي .
أنا محتاج إلى رضوانك وفقير إلى غفرانك ، أسألك ولا آيس من رحمتك ، وأدعوك وأنا غير محترز من سخطتك .
ربّ ! فاستجب لي ، وامنن عليّ بعفوك ، توفّني مسلما ، وألحقني بالصالحين .
ربّ ! لا تمنعني فضلك ، يا منّان ! ولا تكلني إلى نفسي مخذولا ، يا حنّان !
ربّ ! ارحم عند فراق الأحبّة صرعتي ، وعند سكون القبر وحدتي ، وفي مفازة القيامة غربتي ، وبين يديك موقوفا للحساب فاقتي .
ربّ ! أستجيرك من النار ، فأجرني .
ربّ ! أعوذ بك من النار ، فأعذني .
[ ربّ ! ] أفزع إليك من النار ، فأبعدني .
ربّ ! أسترحمك مكروبا ، فارحمني .
ربّ ! استغفرك بما جهلت ، فاغفر لي .
[ ربّ ! ] قد أبرزني الدعاء للحاجة إليك ، فلا تؤيسني ، يا كريم ! ذاالآلاء والإحسان والتجاوز .
يا سيّدي ! يا برّ ! يا رحيم ! استجب بين المتضرّعين إليك دعوتي ، وارحم بين المنتحبين بالعويل عبرتي ، واجعل في لقائك يوم الخروج من الدنيا راحتي ، واستر بين الأموات يا عظيم الرجاء ! عورتي ، واعطف عليّ عند التحوّل وحيدا إلى حفرتي ، إنّك أملي ، وموضع طلبتي ، والعارف بما أريد في توجيه مسألتي .
فاقض يا قاضي الحاجات ! [ حاجتي ] ، فإليك المشتكى ، وأنت المستعان والمرتجى .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 489
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤٨٩