ثمّ غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ساحل البحر ، فأصاب سبيا ، فقسّمه ، فأمسك امرأتين إحداهما شابة ، والأخرى امرأة قد دخلت في السنّ ، ليست بشابة .
فبعث إلى فاطمة عليها السّلام وأخذ بيد المرأة ، فوضعها في يد فاطمة عليها السّلام ، وقال : يا فاطمة ! هذه لك ولا تضربيها ، فإنّي رأيتها تصلّي ، وأنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين .
وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصيها بها ، فلمّا رأت فاطمة عليها السّلام ما يوصيها بها التفتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت : يا رسول اللّه ! عليّ يوم وعليها يوم .
ففاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبكاء ، وقال :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 1 »
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 124 .
( 2 ) آل عمران : 34 .
( 3 ) العوالم : 11 / 268 و 269 .