فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ليس ذلك إليّ ، ذلك إلى اللّه تبارك وتعالى .
فقال : يا محمّد ! قلبي ما يتابعني على التوبة ، ولكن أرحل عنك .
فدعا براحلته فركبها ، فلمّا سار بظهر المدينة أتته جندلة فرضّت هامته .
ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ
- بولاية عليّ عليه السّلام -
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
. « 1 »
قال : قلت : جعلت فداك ؛ إنّا نقرؤها هكذا .
فقال : هكذا نزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وهكذا هو واللّه ؛ مثبت في مصحف فاطمة عليها السّلام .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمن حوله من المنافقين : انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
« 2 » . « 3 »
2693 / 15 - أبي ، عن الحميري ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن سعدان ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لمّا علقت فاطمة عليها السّلام بالحسين صلوات اللّه عليه قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! إنّ اللّه قد وهب لك غلاما اسمه الحسين ، تقتله امّتي .
قالت : فلا حاجة لي فيه .
قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ قد وعدني فيه أن يجعل الأئمّة من ولده .
قالت : قد رضيت يا رسول اللّه ! « 4 »
2694 / 16 - وقال أيضا : حدّثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن السياري ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) المعارج : 1 - 3 .
( 2 ) إبراهيم : 15 .
( 3 ) البحار : 35 / 323 ح 22 ، عن الكافي .
( 4 ) البحار : 25 / 260 ح 23 ، عن العلل .