2674 / 13 - في ذكر اللوح المحفوظ الّذي نزل به جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما ينفع المستبصرين ، وهو محذوف الأسانيد يرفع إلى أبي بصير ؛ روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، عن محمّد الباقر عليه السّلام أنّه قال لجابر :
إنّ لي إليك حاجة متى يخف عليك أن أخلو بك ، فأسألك عنها ؟
فقال له : أيّ الأزمنة أجبته يا مولاي !
فخلا به أبو جعفر عليه السّلام فقال له : يا جابر ! أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد امّي فاطمة عليها السّلام . . .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا كتاب من اللّه العزيز الرحيم إلى محمّد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين .
عظّم يا محمّد ! أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا لفضل غيري وخاف غير عذابي اعذّبه عذابا لا أعرف به أحدا من خلقي ، إيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل .
إنّي لم أبعث نبيّا وكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا .
وإنّي فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء وأكرمته بشبليك وسبطيك الحسن والحسين خازني وحيي .
وأكرمت حسينا بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد في ، وأرفع الشهداء عندي درجة .
وجعلت الكلمة التامّة معه ، والحجّة البالغة عنده ، وبعترته أثيب وأعاقب ، أوّلهم :
عليّ بن الحسين زين العابدين ، وزين أوليائي الماضين عليهم صلواتي أجمعين ، فهم حبلي الممدود الّذي يخفهم رسولي لوجود الكتاب معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه حتّى يردوا على رسولي في اليوم المعهود ، وذلك يوم
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٩٨