2663 / 2 - الفحام ، عن عمّه ، عن أحمد بن عبد اللّه بن عليّ الرأس ، عن عبد الرحمان بن عبد اللّه العمري ، عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة ، قال : حدّثني أخي محمّد بن المغيرة ، عن محمّد بن سنان ، عن سيّدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال :
قال أبي عليه السّلام لجابر بن عبد اللّه : لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها .
فلمّا خلا به في بعض الأيّام ، قال له : أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد امّي فاطمة عليها السّلام .
قال جابر : أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لاهنّئها بولدها الحسين عليه السّلام ، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجد خضراء ، فيه كتاب أنور من الشمس ، وأطيب رائحة من المسك الأذفر ، فقلت : ما هذا يا بنت رسول اللّه ؟
فقالت : هذا لوح أهداه اللّه عزّ وجلّ إلى أبي ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعدي من ولدي .
فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه ، ففعلت .
فقال له : فهل لك أن تعارضني بها ؟
قال : نعم .
فمضى جابر إلى منزله ، وأتى بصحيفة من كاغذ ، فقال له : انظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك ، فكان في صحيفته مكتوبا :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هذا كتاب من اللّه العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين إلى محمّد خاتم النبيّين .
يا محمّد ! عظّم أسمائي ، أشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سواي ، ولا تخش غيري ، فإنّ من يرج سواي ويخش غيري اعذّبه عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٨٥