فقال : نعم ، يا محمّد !
فبزق عليه ثلاث بزقات ، فشجّه في ثلاث مواضع .
ثمّ قال جبرئيل لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله : قل : يا محمّد ! إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه ، أو رأى أحد من المؤمنين ، فليقل :
أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون ، وأنبياؤه المرسلون ، وعباده الصالحون من شرّ ما رأيت ومن رؤياي .
وتقرأ الحمد والمعوّذتين ، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ، فإنّه لا يضرّه ما رآى .
وأنزل اللّه على رسوله
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
« 1 » الآية .
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : بيان . . . وتعرّض الشيطان لفاطمة عليها السّلام وكون منامها المضاهي للوحي شيطانيّا وإن كان بعيدا ، لكن باعتبار عدم بقاء الشبهة وزوالها سريعا وترتيب المعجز من الرسول صلّى اللّه عليه وآله في ذلك ، والمنفعة المستمرّة للامّة ببركتها يقلّ الاستبعاد ، والحديث مشهور متكرّر في الأصول ، واللّه يعلم . « 2 »
2654 / 3 - دار السلام للنوري : وعن « حاشية تكملة غرر الفوائد » للسيّد الأجل المرتضى ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن عمّتها زينب بنت علي عليهم السّلام ، عن أسماء بنت عميس ، أنّها قالت :
أهدي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عناق مشويّة ، فبعث إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام ، فأجلسهم معه ليأكلوا .
هامش
( 1 ) المجادلة : 10 .
( 2 ) البحار : 61 / 187 ح 53 ، عن تفسير القمّي : 668 - 669 ، ورواه عنه أيضا في : 76 / 198 ح 13 ، وورد في هامشه هكذا : ونقله المؤلّف العلّامة في شرح كتاب الروضة من الكافي ذيل الحديث الّذي يأتي تحت الرقم 28 [ من هذا المجلّد ص 219 نقله ، عن الكافي ج 8 ص 142 ] وهكذا أخرجه في المجلّد الرابع عشر باب حقيقة الرؤيا وتعبيرها ص 440 من طبعة الكمباني [ وله بيان للحديث في المجلّد الرابع عشر ] ، العوالم : 11 / 388 .