فقالت لي عائشة : من هذا ؟
فقلت لها : أنا عليّ .
فقالت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله راقد .
فانصرفت ، فلمّا صرت إلى الطريق الّذي سلكته رجعت ، فقلت : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله راقد وعائشة في الدار ؟ لا يكون هذا ؟ فجئت فطرقت الباب .
فقالت لي : من هذا ؟
فقلت : أنا عليّ .
فقالت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على حاجة .
فانصرفت مستحييا ، فلمّا انتهيت إلى الموضع الّذي رجعت منه أوّل مرّة وجدت في قلبي ما لم أستطع عليه صبرا ، وقلت : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على حاجة ، وعائشة في الدار ؟
فرجعت فدققت الباب الدقّ الّذي سمعته يا رسول اللّه ! فسمعتك يا رسول اللّه ! أنت تقول لها : ادخلي عليّا .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أبيت إلّا أن يكون الأمر هكذا ، يا حميراء ! ما حملك على هذا ؟
فقالت : يا رسول اللّه ! اشتهيت أن يكون أبي يأكل من الطير ! !
فقال لها : ما هو بأوّل ضغن بينك وبين عليّ عليه السّلام ، وقد وقفت على ما في قلبك لعليّ عليه السّلام إنّك لتقاتلينه .
فقالت : يا رسول اللّه ! وتكون النساء يقاتلن الرجال ؟
فقال لها : يا عائشة ! إنّك لتقاتلين عليّا عليه السّلام ، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أصحابي ، فيحملونك عليه ، وليكوننّ في قتالك له أمر تتحدّث به الأوّلون والآخرون .
وعلامة ذلك أنّك تركبين الشيطان ، ثمّ تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٥٣